السيد محمد حسين الطهراني
285
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
محمّد الباقر عليهالسلام أنّه قال . مَا يَسْتَطِيعُ أحَدٌ أنْ يَدَّعِي أنَّ عِنْدَهُ جَمِيعُ القُرْآنِ كُلَّهُ ، ظَاهِرَهُ وَبَاطِنَهُ ، غَيْرُ الأوْصِيَاءِ « 1 » . وهم [ الأوصياء ] أمير المؤمنين وأولاده الأحد عشر الذين تحمّلوا مقام الوصيّة ، وكانوا حُماة القرآن وحرّاسه واحداً بعد واحد ، إلى الإمام صاحب الزمان عجّل الله فرجه الشريف . وأورد كذلك في « الكافي » عن الإمام الصادق عليهالسلام في تفسير هذه الآية المباركة . بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ : « 2 » هم الأئمّة ( الطاهرين ) . معنى وتفسير الروايات الواردة في أنّ القرآن بيان لحقيقة الإمام ووردت رواية في « الكافي » عن الإمام الصادق عليهالسلام قال . نَحْنُ الرَّاسِخُونَ في العِلْمِ ؛ وَنَحْنُ نَعْلَمُ تَأوِيلَهُ . « 3 » وفي « الكافي » أيضاً رواية عن الإمام الصادق عليهالسلام ، قال . إن اللهَ جَعَلَ وِلَايَتَنَا أهْلَ البَيْتِ قُطْبَ القُرْآنِ وَقُطْبَ جَمِيعِ الكُتُبِ ، عَلَيْهَا يَسْتَدِيرُ مُحْكَمُ القُرْآنِ ، وَبِهَا نَوَّهَتِ الكُتُبُ ؛ وَيَسْتَبِينُ الإيمَانُ . وَقَدْ أمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أنْ يُقْتَدَى بِالقُرْآنِ وَآلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَذَلِكَ حَيْثُ قَالَ في آخِرِ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا . إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَقَّلَيْنِ . الثَّقَلَ الأكْبَرَ وَالثَّقَلَ الأصْغَرَ . فَأمَّا الأكْبَرُ فَكِتَابُ اللهِ ، وَأمَّا الأصْغَرُ فَعِتْرَتِي أهْلُ بَيْتِي ، فَاحْفَظُونِي فِيهِمَا فَلَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا . « 4 »
--> ( 1 ) - « تفسير الصافي » المقدّمة الثانية ، ج 1 ، ص 12 ، نقلًا عن « الكافي » . ( 2 ) - الآية 49 ، من السورة 29 . العنكبوت . ( 3 ) - المقدّمة الثانية ل - « تفسير الصافي » ج 1 ، ص 12 ، طبعة الاوفسيت ، نقلًا عن كتاب « الكافي » . ( 4 ) - المقدّمة الثانية ل - « تفسير الصافي » ج 1 ، ص 12 ، طبعة الاوفسيت ، نقلًا عن كتاب « الكافي » .